تطورت علومنا وزادت اختراعاتنا إلى أن وصلنا إلى عصرٍ لا نقوى على الاستمرار فيه بدون العلوم والتكنولوجيا؛ لأنه منذ أن يُخلق الأطفال في عالمنا الحالي ويتموا سنتهم الأولى، ورغم صغر سنهم ونعومة أظافرهم، أصبحت التكنولوجيا المتقدمة الأقرب إليهم، حيث باتت أجهزة الإنترنت والآيباد والهواتف المحمولة بكل تطبيقاتها المتقدمة في متناول الأطفال والمراهقين بدلاً من “الباربي” والسيارة والطائرة الورقية وغيرها من الألعاب التقليدية، وتعدت ذلك لتدخل إلى مدارسهم وصفوفهم الدراسية وحتى أسرّتهم وأفرشتهم الدافئة. فهي ظاهرة في المجتمعات الغربية والعربية ومثار للتفاخر لدى الأهل، فتتغنى أمٌّ بأن ولدها الذي يبلغ من العمر ثلاث سنوات أو أربع سنوات يجيد استخدام الإنترنت والآيباد والمحمول، إضافة إلى البلايستيشن والألعاب الليزرية.
ولكن هذا ليس موضوعنا؛ فموضوعنا عزيزي القارئ عن مشكلة تدل على أننا أسأنا استخدام التكنولوجيا والعلم. فمنذ قدم الأزل كانت تعيش الخرافات بيننا لأنها كانت تنتقل من الأب للولد وهكذا، فالخرافة هي الاعتقاد أو الفكرة القائمة على مجرد تخيلات دون وجود سبب عقلي أو منطقي مبني على العلم والمعرفة. وترتبط الخرافات بالفلكلور الشعبي، حيث إن الخرافة عادةً ما تمثل إرثاً تاريخياً تتناقله الأجيال، أي هي تعني أي معتقد غير عقلاني أو ممارسة لا عقلانية يقوم بها الأشخاص.
وفي عصرنا الحالي لم نكتفِ بالخرافات، بل اتجهنا إلى المغالطات العلمية والعلوم الزائفة، وهي مجالات تدعي بأنها علوم وتحاول الظهور بمظهر العلوم رغم أنها لا تمت لها بصلة، إما لأنها عبارة عن أغلفة ذات طابع علمي لخرافات أو لعلوم قديمة ثبت عدم وجود أو صحة لما تتكلم عنه، وأحياناً تكون معارف جديدة تفتقر لصفات الإثبات العلمية الكاملة ومع ذلك يتم الترويج لها كعلوم.
تؤثر العلوم الزائفة على العقلية البشرية وعلى التفكير الجماعي، وهذا يعد أكبر تهديد لمجتمعاتنا العلمية والتعليمية. فالهدف من الإعلام المرئي والإلكتروني هو الحصول على تقييمات عالية من دون أي منفعة للناشر غير التضليل واضمحلال العقل البشري؛ فكلما تقبل الناس فكرة خاطئة كلما ازدادت المعتقدات الراسخة في معتقداتنا. وهناك قول مأثور: “إذا كررت الكذب بما فيه الكفاية فسوف يصدقك الناس”. وكما يُقال أيضاً إن “العلم في الصغر كالنقش على الحجر”، وهذا شيءٌ جميلٌ، ولكن ماذا إذا كان بعضٌ من ذلك العلم مليئاً بأخطاء ومغالطات بُنيت هكذا من الفراغ، بُنيت على آراء تصورية من غير أي استناد علمي، ثم أصبحت شيئاً مسلماً به بديهياً حُفر ونُقش في العقل؟ أتراه يتغير؟!
فكما يخبرنا التاريخ بأنه سيتغير، فإن الماء إن استمر بالتقطير دائماً على صخرة فلا بد من أن يأتي يوم يستطيع فيه الماء محو ذلك المنقوش على الصخر، بل وسيكتب باستمراره هذا ما أراد. فعلى الرغم من ضعف قطرة الماء وقوة الصخرة، إلا أن الإصرار يصنع المستحيل حتى إن كان ذلك مستبعداً يوماً ما.
في هذا المقال سنستعرض مغالطات وأخطاء علمية فيزيائية رسخت في الأذهان، بل وتوارثت من جيل لآخر على أنها مسلمات طبيعية:
1. يمكن أن تنمو خلايا المخ مرة أخرى بعد موتها، فهي قد ماتت!
-
ما تسمعه هو: قصة أن الكحول –أو أي شيء آخر– تقتل خلايا المخ كانت مرعبة؛ لأنك تسمع دائماً أن خلايا المخ لا تنمو مرة أخرى. عندما كنت تمتطي أخاك كالحصان وتخبط رأسك بمنضدة القهوة؛ فأنت قد خسّرت نفسك نقطة “أي كيو” (IQ point) كاملة –مقياس للذكاء– ولن يمكنك استردادها أبداً. يمكنك أن تتفاخر بعدد المرات التي ركلت بها كرة القدم برأسك، ثم تلوّح مودعاً للجامعة.
-
الحقيقة هي: أولاً، تُظهر دراسات من أواخر التسعينيات أن أدمغة الأشخاص البالغين تحتوي على خلايا جذعية، وهذه الخلايا يمكن أن تتحول إلى نوع آخر من الخلايا عند الحاجة، بما في ذلك خلايا المخ؛ فعند تلف خلايا المخ، تقوم هذه الخلايا بإعادة بناء ما تم تدميره.
وعلاوة على ذلك، فإن المخ بارع للغاية في ترميم نفسه، حتى أنه يمكنه إصلاح نفسه بعد الإصابة بحدث كبير مثل: السكتة الدماغية (stroke)؛ فيخلق بسرعة أوعية دموية جديدة لاستعادة تدفق الأكسجين، ويعيد توصيل خلايا المخ (تسمى الخلايا العصبية neurons) للعمل بعد حصار الأنسجة الميتة. الخلايا العصبية تتولد باستمرار من خلال عملية تسمى تكوين الخلايا العصبية (neurogenesis)، ويمكن ترحيلها إلى أي مكان في الدماغ يكون في حاجة إليها.
2. سأصبح كبيراً في السن؛ إذاً فإن مخي لن يبقى على ما هو عليه.
-
ما تسمعه هو: من الشائع جداً أن المخ يتدهور مع التقدم في السن، وهذا هو سبب أن جدك يصبح كثير النسيان، ويشير للتلفاز على أنه اللاسلكي، ويناديك باسم والدك. كما أن هذا هو سبب كونه غريب الأطوار طول الوقت، ويشكو كثيراً عندما يُحدث أحدهم ضجيجاً؛ فمجرد التقدم في السن قد أدى إلى تدهور المخ، ولا يمكنه التعامل مع حمى العالم الحديث.
-
الحقيقة هي: بغض النظر عن هؤلاء الذين يعانون بالفعل من اضطرابات عقلية، مثل الخرف (dementia) أو مرض الزهايمر (Alzheimer)؛ فإن كبار السن لديهم بالفعل أدمغة أفضل من بقيتنا. ومن المفارقات أن هذا ما يجعلهم يبدون كالأغبياء، فأدمغتهم تنتبه إلى مجموعة كبيرة من المعلومات التي لا يستطيع مخك الغبي نسبياً مجرد ملاحظتها.
كما اتضح أنه وعلى الرغم من أن الجسم يتدهور بالتقدم في السن، إلا أن الدماغ يصبح أكثر وضوحاً. وقد أظهرت الأبحاث أنه كلما تقدمت في السن، كلما زادت المعلومات التي تحصل عليها من حولك. ونتيجة لذلك؛ فإن كبار السن هم في الواقع الأفضل في حل المشاكل، على الرغم من أنهم قد يصبحون بخلاء وأسخياء في نفس الوقت؛ بسبب الكم الهائل من المعلومات التي تحملها أدمغتهم.
3. تحصل على تجاعيد مخية جديدة كلما تعلمت الأشياء.
-
ما تسمعه هو: في مرحلة ما، ربما سمعت أحدهم يحاول أن يخبرك أن عدد التجاعيد في مخك لها علاقة بمقدار ذكائك. أو ربما سمعت شخصية “دونالد جلوفر” (Donald Glover) في مسلسل Community يدّعي أن الإلهام المفاجئ يزيد تجاعيد مخه. هذا منطقي نوعاً ما، حيث يصبح مخك في حاجة إليها كلما تعلمت أكثر، ولكن لأنه مكتظ داخل جمجمتك؛ فهو ينطوي على نفسه كلما نما أكثر، وإلا فلماذا يبدو مخك كما لو أنه يتمرغ في حوض استحمام منذ ستة أسابيع؟
-
الحقيقة هي: بمجرد مولدك؛ فإن مخك متجعد كما سيكون في أي وقت لاحق، باستثناء بعض أنواع الجراحات التجميلية على المخ. إذاً لماذا المخ مجعد هكذا؟ من المحزن أن نقول إنه لا أحد يعرف السبب حقاً، ولكن هناك نظرية رائدة تقترح أنه قد يكون لتجاعيد المخ علاقة بامتصاص الصدمات. وقد أظهرت نماذج الكمبيوتر أنه إذا كان مخك أملس؛ فأنت سوف تعاني أضراراً كبيرة عندما تصطدم رأسك بأي شيء.
ومرة أخرى يعتقد بعض العلماء أن الحيوانات الأكثر تقدماً مثل القرود لديها تجاعيد أكثر في أدمغتها؛ لأنها تسمح للاتصالات العصبية كي تكون أكثر سرعة. مساحة سطح المخ كبيرة، لذا فهو لديه المزيد من الخلايا العصبية للتعامل مع مشاكل القرد أو ربما كلاهما. لكن بالتأكيد؛ لا تحصل على المزيد من التجاعيد المخية كلما تعلّمت أكثر.
4. عجباً، إنه ذكي! تحقق من الدماغ الكبير لهذا الشخص.
-
ما تسمعه هو: العديد من جداتنا قالت إن الجمجمة الكبيرة لحفيدها قد تعني أنه ربما يصبح عبقرياً. كلا أيتها الجدة الحمقاء، هذا مجرد طفل قبيح. قد افترض الناس على مر العصور أن حجم الدماغ لديه بعض الارتباطات مع الذكاء، ولهذا السبب كان يتم تصوير الناس الأذكياء في ثقافات الشعوب أن رؤوسهم ضخمة بصلية الشكل، بينما الناس الأغبياء لديهم أدمغة صغيرة مثل حبة البازلاء.
-
الحقيقة هي: أحد الأدلة على ذلك: البشر لا يملكون أكبر دماغ في مملكة الحيوان؛ فالجائزة تذهب إلى حوت العنبر (sperm whale)، الذي يزن رأسه في الواقع حوالي 9 كجم (هذا أكبر بقليل من ستة أضعاف حجم دماغ الإنسان). الدلافين أيضاً لديها أدمغة أكبر منا، فهل يجعلها هذا أكثر ذكاءً؟ متى كانت آخر مرة هبط فيها دولفين على سطح القمر؟
الحقيقة هي أن حجم الدماغ ليس له علاقة كبيرة بالذكاء، وهذا سبب أن الفئران يمكنها عبور المتاهات، بينما تستمر الحيتان في الوقوع في شباك الصيد. ما يهم ليس الحجم، ولكن ما يمكنك أن تفعل به؛ فأنت لن تصبح أكثر ذكاءً عن طريق مبادلة دماغك بدماغ فيل كبير، فقط ستبدو مثل شخص أحمق يحاول التقاط الأشياء بأنفه. فكما اتضح أن حجم الدماغ يرتبط إلى حد كبير بمدى ضخامة الحيوان.
وعلى مستوى الأفراد بين البشر؛ فحجم الدماغ ليس له أي تأثير مرئي على اختبارات الذكاء المعيارية (standardized intelligence tests). وعلى الرغم من الادعاءات المشبوهة بأن الرجال أكثر ذكاءً من النساء لأن لديهم أدمغة أكبر في المتوسط، فإن متوسط الذكاء بين الرجال والنساء هو بالضبط نفس الشيء. الرجال لديهم حوالي 4 مليارات خلية مخية أكثر من النساء، ولكن ليس هناك أي تغيير ملموس في الذكاء.
مغالطات وخرافات أخرى شائعة:
-
حركة الإلكترونات: الإلكترونات لا تسلك مداراً معيناً حول النواة –كالكواكب مثلاً–؛ فحركة الإلكترونات غير معروفة بالضبط. (يمكنك عزيزي القارئ قراءة مقالي “الإلكترون لا يدور حول النواة”).
-
رؤية الخفافيش: الخفافيش ليست عمياء، واستخدام ارتداد الموجات الصوتية هو وسيلة أخرى لمساعدتها على الرؤية في الظلام وتحديد أماكن فرائسها بشكل أدق.
-
شكل قطرات المطر: قطرات المطر ليست مثل قطرات الدموع في الشكل؛ فقطرات المطر في الحقيقة تبدو مثل رغيف الهمبرجر.
-
طول جبل إيفرست: إيفرست هي أعلى قمة جبلية في العالم، لكنها ليست أطول قمة جبلية؛ فارتفاع الجبل يأخذ بعين الاعتبار ارتفاع قمته بالنسبة لمستوى سطح البحر، لذلك فإن قمة جبل إيفرست (8848 متراً) هي أعلى قمة في العالم لكنها ليست الأطول مقارنة بجبل وبركان ماونا كيا (10200 متر) إذا قارنا من قاع البحر، إذ تقبع حوالي 6000 متر من هذا الجبل تحت الماء.
-
مثلث برمودا: المعروف أيضاً بمثلث الشيطان، وهو منطقة جغرافية على شكل مثلث متساوي الأضلاع تقع في المحيط الأطلسي مساحتها حوالي مليون كلم². اشتهرت بسبب مقالات نشرها مؤلفون وصحفيون منتصف القرن العشرين تتحدث عن مخاطر مزعومة في المنطقة واختفاء مفاجئ للسفن والطائرات التي تمر فيه تحت ظروف غامضة. تعددت الأساطير والخرافات عن مثلث برمودا بين من ربطه بالجزيرة الضائعة (أطلانتيس)، أو بوابة الزمن، أو قوى كهرمغناطيسية غير طبيعية، أو المسيح الدجال! عموماً فإن أحجية برمودا مجرد أسطورة انتشرت بسبب انجذاب الناس للغموض ولا أساس علمي أو منطقي لها، بل حتى أسماء السفن والأشخاص المزعوم اختفاؤهم أثناء رحلات في المنطقة تم تلفيقها كاملة ولا وجود لها إلا في مخيلة كاتبيها.
-
الطقس البارد والزكام: الطقس البارد يسبب الزكام: لقد أكد مارك لينر والدكتور بيلي غولدمبرغ مؤلفا كتاب ?Why Do Men Have Nipples أن الطقس البارد أو الرطب لا يسبب الزكام، ولكن يبدو أن لا أحد يريد أن يقبل هذا. عند مقابلتك لشخص مريض فإنك أكثر عرضة لحمل العدوى، كما أن عدم الحصول على قسط كافٍ من النوم أو عدم تناول أغذية ملائمة يمكن أن يقلل أيضاً مقاومتكم للإصابة. وقد يُعزى انتشار نزلات البرد بشكل أكثر في فصل الشتاء لانتقال فيروس (Rhinovirus) المسبب للزكام بشكل أسرع، فالناس يقضون المزيد من الوقت في منازلهم خلال فصل الشتاء وغالباً ما تجد نفسك من حولهم وفي مكان مغلق.
-
طاقة الدماغ: الإنسان لا يستخدم سوى 10% من طاقة الدماغ: أسطورة العشرة بالمئة من الدماغ هي نظرية لم تبرهن علمياً قط، وتعد أسطورة بالنسبة للعلماء والباحثين الذين يعتمدون على التجربة والبراهين المادية. تقول الأسطورة إن معظم أو كل البشر لا يستخدمون إلا 10% من قدراتهم العقلية، وكوننا نملك طاقة كامنة في الدماغ يمكن استغلالها لنصبح أكثر ذكاءً وقد نمتلك طاقات خارقة.
-
ذاكرة السمك: ذاكرة السمك تبلغ 3 ثوانٍ فقط! أثبتت التجارب أن الأسماك التي تحصل على غذائها برفقة سمكة أخرى ترتبط مع بعضها في الحصول على الغذاء، وهذا ما يثبت أن ذاكرتها تستمر لعدة أيام على الأقل وليس 3 ثوانٍ فقط كما يعتقد الناس.
-
تغير لون الحرباء: الحرباء تغير لونها كنوع من التمويه للأعداء: هذا اعتقاد خاطئ تماماً لأنه ليس هذا سبب تغيير لونها؛ تغير الحرباء لونها حسب مزاجها وحالتها النفسية.. إن أراد ذكر الحرباء التقرب من الأنثى سيغير لونه، وإن كان في حالة عراك وغضب سيغير لونه.. ويوجد عوامل أخرى أيضاً لتغيير لونها مثل الطقس ودرجة الحرارة.
-
سور الصين العظيم: يمكننا رؤية سور الصين العظيم من الفضاء: وهذه أكثر الاعتقادات سخافةً، حيث إنه لا يمكن تمييز القارات من على بعد القمر فكيف سنستطيع تمييز السور؟ كما أنه من على مدار منخفض حول الأرض سيتم تمييز السور وبعض الأماكن الأخرى ولكن بصعوبة.
-
الجاذبية في الفضاء: لا توجد الجاذبية في الفضاء: يعود أصل هذه المغالطة لصور رواد الفضاء ورؤيتهم محلقين في مركباتهم الفضائية أو في محطة الفضاء الدولية، فاعتقد البعض أن الفضاء هو منطقة انعدام الجاذبية، وهذا الاعتقاد خاطئ؛ فقد أثبت إسحاق نيوتن أن قوى الجاذبية تقل بزيادة المسافة عن الجسم لكنها لا تتلاشى أبداً، وما يجعل الأجسام تطفو هو سقوطها بنفس المعدل وفقاً لما يعرف بـ “السقوط الحر المستمر”.
-
عمر الذبابة: الذبابة تعيش لمدة 24 ساعة: الذبابة تعيش أكثر من يوم واحد؛ فهي في الحقيقة يمكنها أن تعيش ما بين 20 و23 يوماً، والذباب الذي يعيش لمدة 24 ساعة هو نوع من الذباب يسمى “ذبابة مايو”.
-
ضربات البرق: البرق لا يمكن أن يضرب المكان نفسه مرتين: يضرب البرق مختلف أماكن العالم بمعدل 1.5 مليار مرة في السنة، ولهذا فإن احتمال ألا يضرب البرق نفس المنطقة مرتين صغير جداً خاصة بالنسبة للمباني العالية.
ومن أهم الخرافات عند العرب خصيصاً:
-
طين الزفاف: في بلاد الشام، تقوم العروس بلصق قطعة من الطين على مدخل بيت الزوجية، فإن التصقت كان فألاً حسناً، وإلا فهو سيئ.
-
الغول: كلمة رائجة في المجتمع العربي لوصف وحش خيالي أو فوبيا أسطورية لشيء مفترس، وعادة ما يستخدم هذا المصطلح في قصص الجهال الشعبية أو لوصف كائن مجهول مخيف. وفي العادة اعتادت الأمهات أن يخفن به الأطفال ليخلدوا للنوم مبكراً قائلات: “الآن سيظهر الغول إذا لم تناموا”.
-
البعبع: مخلوق غريب تخيف به بعض الأمهات أطفالهن، ويقال إن هذا الاسم مشتق من كلمة مصرية قديمة وأنها كانت تطلق على كائن خرافي عند المصريين القدماء.
-
رمي الملح: يتم قذف الملح، أو رشقه، فوق الكتف الأيسر للتخلص من الحظ السيئ، وذلك راجع إلى الأسطورة التي تؤمن بأن الشيطان يقف دائماً مباشرة خلف الأشخاص، ورمي الملح في عينه يلهيه عن التسبب في مشاكل أو إيقاع الشخص في الخطيئة. ويقوم البعض أيضاً برميه في هذه الأيام اعتقاداً منهم في التخلص من الحظ أو السلوك السيئ.
-
قرص العروس: تقوم الفتيات في الوطن العربي بقرص العروس في ليلة زفافها كي يحالفهن الحظ ويلاقين مصير العروس بالزواج.
-
تعليق التمائم والرموز: تعليق حدوة الحصان، أو نجمة بحر، أو حذاء طفل.. ونجد الأخير كثيراً في السيارات ولا نعلم لماذا؟! أما حدوة الحصان فترجع إلى الرومان حيث كانوا يقدسون الخيل وبالتالي اتخذوا الحدوة رمزاً للتفاؤل، أما نجمة البحر فهي تدخل على الرقم خمسة.
-
الخرزة الزرقاء: يعد الاعتقاد بأن الخرزة الزرقاء ترد عيون الحساد من أكثر الخرافات انتشاراً في المنطقة العربية.
-
مسؤولية الجن عن الأمراض: الاعتقاد بمسؤولية الأرواح الشريرة (الجن) عن إصابة الإنسان بالأمراض ضارب في عمق التاريخ وما قبل التاريخ.. فقد كان كهنة القبائل البدائية يمارسون طقوساً معينة ويقدمون القرابين بغية طرد هذه الأرواح الشريرة من أبدان البشر، وما زال العرب والمسلمون خصيصاً يعتقدون بذلك. والمشكلة الأكبر ظهور تجار الدين الذين يوهمون الناس بأنهم يستطيعون رقية الناس وإخراج الجن منهم عن طريق أقذر وأشنع الطرق (يمكنك عزيزي القارئ قراءة مقالي “الكائنات التي لا نراها”).
وأخيراً عزيزي القارئ، أتمنى منك مقاومة تلك الأكاذيب والخرافات، وإتقان استخدام عقلك في التفكير للحد من مثل هذه الخرافات التي يوماً ما ستدمر الأجيال القادمة إذا ما لم نحد منها…
abdullah kamel's blog